ابن شبة النميري

1061

تاريخ المدينة

وقال : لست وإن قالوا أمنت بآمن * ولا بائت إلا على جد مرفقي أخاف محاذير الأمور ومن يكن * طريدا لعثمان بن عفان يفرق إذا حال أجبال المدينة بيننا * وذو النخل من وادي نطاة فيعتق ثم هجمت عليه رسل عثمان رضي الله عنه وهو بماء من مياه قومه يدعى الهجع ، فلبس دراعة أمة وعمامتها وجعل يستقي ويتعاجم ويقول : ما إن يريد الكوم إلا كتلي ( يريد قتلي ) * يصرعن أو يلتوين رجلي فظنته الرسل أمة عجماء فلم يعرضوا له - وقال : أنا زميل قاتل ابن دارة * وكاشف المخزاة عن فزارة ثم جعلت عقله البكارة ويقال إن ابن دارة صح من ضربته وبرئ - أو قارب ذاك - فدست بنت عيينة امرأة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الطبيب الذي يعالجه جعلا - ويقال بل منظور بن سيار - ليسمه ، فجعل في دواء ابن دارة سما ، فانتقض جرحه ، فلما أشفى على الموت قال لأبيه : أبلغ أبا سالم عني مغلغلة * أعني بها أقرب الأقوام للعار لا تأخذوا دية عني فتفتضحوا * وإن أتاك بها تحذى ابن عمار لا تأخذوا دية عني مجلجلة * واضرب بسيفك منظور بن سيار فما بلغ الشعر أباه قال ، عقني حيا وكلفني ما لا أطيق ميتا . وقتل عثمان رحمه الله ووقعت الفتنة ، وهم الفريقان أن يتحاربوا ،